الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

548

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

53 الحكمة ( 142 ) وقال عليه السّلام : التَّوَدُّدُ نِصْفُ الْعَقْلِ والحكمة ( 143 ) وقال عليه السّلام : الْهَمُّ نِصْفُ الْهَرَمِ أقول : هكذا في ابن أبي الحديد جعلهما عنوانين ( 1 ) ، وأخذ منه ( الطبعة المصرية الثانية ) واما الأولى فليس الأول فيه رأسا ( 2 ) ، والصواب كون الكلامين عنوانا واحدا كما في ابن ميثم لأن نسخته بخط المصنّف ( 3 ) ، ولأنّهما في سياق واحد ، ولأن في مستندهما هما معا ، فرواه مناقب ابن الجوزي كذلك ( 4 ) ، بل هما جزء العنوان السابق « قلّة العيال أحد اليسارين » كما في ابن أبي الحديد والنسخة الخطية ( 5 ) وإنّ جعله ابن أبي الحديد أيضا مستقلا . ثم قال ابن أبي الحديد في شرح عنوانه الأول : كأن يقال : قلّ من تودّد إلّا صار محبوبا والمحبوب مستور العيوب . وقال في الثاني : قال الشاعر : هموم قد أبت إلّا التباسا * تبتّ الشّيب في رأس الوليد وتقعد قائما بشجا حشاه * وتطلق للقيام جثى القعود وأضحت خشّعا منها نزار * مركّبة الرواجب في الخدود

--> ( 1 ) انظر ابن أبي الحديد 18 : 340 - 341 . ( 2 ) في الطبعة المصرية المنقحة هي « قلّة العيال أحد اليسارين » : 690 رقم ( 142 ) . ( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 5 : 319 رقم ( 130 ) . ( 4 ) لم نعثر على كتاب المناقب لابن الجوزي . ( 5 ) في النسخة الخطية : 322 هما جزء العنوان السابق « قلة العيال أحد اليسارين » .